خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
177
تاريخ خليفة بن خياط
فحدثني وهب بن جرير قال : حدثني أبي عن محمد قال : حدثني رزيق مولى معاوية قال : لما هلك معاوية بعثني يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ، وكتب إليه بموت معاوية ، وأن يبعث إلى هؤلاء الرهط فيأمرهم بالبيعة له . قال : فقدمت المدينة ليلا فقلت للحاجب : استأذن لي ، فقال : قد دخل ولا سبيل إليه ، فقلت : إني جئته بأمر فدخل وأخبره ، فأذن له ، وهو على سريره ، فلما قرأ كتاب يزيد بوفاة معاوية واستخلافه ، جزع لموت معاوية جزعا شديدا ، فجعل يقوم على رجليه ، ويرمي بنفسه على فراشه ، ثم بعث إلى مروان فجاء وعليه قميص أبيض وملاءة موردة ، فنعى له معاوية ، وأخبره أن يزيد كتب إليه أن يبعث إلى هؤلاء الرهط فيدعوهم إلى البيعة ليزيد . قال : فترحم مروان على معاوية ودعا له بخير وقال : ابعث إلى هؤلاء الرهط الساعة فادعهم إلى البيعة فإن بايعوا وإلا فاضرب أعناقهم ، قال : سبحان الله أقتل الحسين بن علي وابن الزبير ؟ قال : هو ما أقول لك . وحدثني وهب قال : حدثني جويرية بن أسماء قال : سمعت أشياخنا من أهل المدينة ما لا أحصي يحدثون أن معاوية توفي وفي المدينة يومئذ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فأتاه موته ، فبعث إلى مروان بن الحكم وناس من بني أمية فأعلمهم الذي أتاه . فقال مروان : ابعث الساعة إلى الحسين وابن الزبير ، فإن بايعا وإلا فاضرب أعناقهما ، وقد هلك عبد الرحمن بن أبي بكر قبل ذلك ، فأتاه ابن الزبير ، فنعى له معاوية وترحم عليه ، وجزاه خيرا . فقال له : بايع قال : ما هذه ساعة مبايعة ولا مثلي يبايعك هاهنا ، فترقى المنبر فأبايعك ويبايعك الناس علانية غير سر . فوثب مروان فقال : اضرب عنقه فإنه صاحب فتنة وشر . فقال : إنك لهتاك با بن الزرقاء واستبا . فقال الوليد : أخرجوهما عني ، [ 142 ظ ] وكان رجلا رفيقا سريا كريما ، فأخرجا عنه فجاء الحسين بن علي على تلك الحال فلم يكلم في شئ حتى رجعا جميعا ، ورجع مروان إلى الوليد فقال : والله لا تراه بعد مقامك إلا حيث يسوؤك . فأرسل العيون في أثره ، فلم يزد حين دخل منزله على أن دعا بوضوء وصف بين قدميه فلم يزل يصلي ، وأمر حمزة ابنه أن يقدم راحلته إلى